نــــــــــــور العيون


نــــــــــــور العيون


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
 
                         

شاطر | 
 

 قصه متجدده تسمى : يوميات عيل مصري.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انجى
مدير
مدير
avatar

الساعه الان : 07:32
الدوله : مصر
عدد المساهمات : 3400
تاريخ التسجيل : 03/06/2012
العمر : 21
الموقع : اجمل اخواتى فى منتدى نور العيون

مُساهمةموضوع: قصه متجدده تسمى : يوميات عيل مصري.   الثلاثاء نوفمبر 06, 2012 7:29 am

]
]

الفرخة باضت

القاهرة منتصف 1975

أنا النهاردة عند عمي في بير حمص، اللي هي من شارع الجيش، مفيش حد في البيت

غير أنا وماما بطة مرات عمي، ماما بطة دي أطيب واحدة في الدنيا، بتربي فراخ في

المنور وأنا بحب أتفرج ع الفراخ، ماما بطة مش بترمي أكل في الزبالة، عشان حرام، الرز

الزيادة والعيش، إحنا بنرميه للفراخ، وبعدين الفراخ تكبر وتبيض، وناخد البيض بتاع الفراخ،

وكمان عمرنا عند عمي ماشرينا فراخ من برة

بيت عمي انضف بيت في الدنيا كل حاجة فيه في مكانها، الشوكة، السكينة، ومفيش

عندهم طبلية، لازم ناكل على السفرة، وكمان ما نرميش اي حاجة، عشان هي بيكون

ليها لازمة، بس مش بنحوش كراكيب عشان بتجيب حشرات، الحاجة تتنضف وتتشال،



بس لازم تبقى نضيفة، حتى الهدوم القديمة، مش بتترمي، علشان بنقصصها، ونعملها

كورارية كبيرة ونوديها لعم طه يعملها سجادة، كلها ألوان، انا باعمل كورارية كمان، وكمان

عشان الفراخ تفضل نضيفة في العشة، كل يومين نجيب نشارة من ورشة النجار اللي

برة في الحارة اللي عنده مكنة نشارة، انا بجيب النشارة الناعمة أوي، ونحطها للفراخ

والفراخ بقى تعمل الحمام عليها، وعم سيد الزبال يقول ما ترموش النشارة بتاعت الفراخ

وخلوها لوحدها عشان بياخدوها يحطوها عند الزرع، عشان يبقى الزرع جامد، وبعدين ناكل

الزرع، واللي يفضل نرميه للفراخ، وبعدين الفراخ تبيض ..ييه دايرة وتلف.

أنا بآخد معايا طارق صاحبي اللي عند عمي، ده بقى صاحبي أوي، وبنقول كل الأسرار

لبعض

يقعد يقولي اتغدوا ايه امبارح

وانا اقوله اتغديت ايه امبارح

بس نتفق إن السر في بير

طااااااااااااااااااارررررق

يا ويكا يا ويكا

يا أآيأ يا أآيأ يا أآيأ

عايز ايه

انزل معايا نجيب نشارة من مكنة الخشب

معاك شوال؟

آه شوالين انت تشيل واحد وانا واحد

ما أكملش الكلام إلا وهو شادد مني الشوال بتاعه، وجري على مكنة الخشب

عاوزين نأجر عجل بالليل

الساعة بقت بشلن

ناخد ساعة ونروح على شارع الجيش، لغاية ميدان الجيش، وندخل الحسينية، وهناك

نجيب سندوتشين بطاطس، ونطلع من هناك على باب الفتوح، وندخل على مدرسة

السلحدار

دي مش مدرسة السلحدار، ده جامع الأنور، وابويا كان بيقولي أسمه جامع الحاكم بأمر

الله.

جامع إيه يا عبيط، والله العظيم مدرسة السلحدار

وصلنا مكنة الخشب، عبينا الشوالين، وراجعين على الحارة تاني

وهوبببببباااااااااااااااااااااااااا

الناس بتجري من كل حتة، ايه ده الرجالة طالعة والدم سايح على وشها، وعلى جسمها،



والنسوان كلها بتصوت،

حاسب يا طارق

الناس كلها بتقفل الدكاكين، بتوع بيت الماكس بيتخانقوا مع بعض، آه اصل فيه بيت بيبيعوا

فيه مخدرات في الحارة وكل يوم يتخانقوا كلهم مع بعض، سنج بقى ومطاوي،

وسافوريات.

حاسب يا طارق

الناس ماسكة في بعض أوي، بيطة المجنون، مضروب في كل حتة في جسمه،

والرجالة كلها قالعين القمصان وواقفين بالمطاوي والسنج، ولابسين بناطيل بس،

وماسكين واحد كلهم بيضربوه بالسنج، بس مش بالحتة الحامية، بيضربوه ببطن السنجة،

تهويش بس كلهم متعورين، والنسوان من البلكونات والشبابيك عمالة ترمي مية، ويرقعوا

بالصوت، بطوطة شخلع، بتقولهم هأقلع وانزلكم

أنا وطارق حاطين ايدينا على دماغ بعض وخايفين

طارق لو بطوطة شخلع قلعت هدومها ونزلت الحارة هتغمض عينك؟

لأ

ولا أنا

بس الخناقة زادت أوي، عم حسين بتاع البيبس هو وولاده، طلعوا صناديق البيبس، وبدأو

يرموها على الحارة، أنا مش عارف أتحرك ولا أنا ولا طارق، الأزايز كلها بتيجي علينا،

والراجل اللي جسمه كله سايح دم، بيقرب مننا، ومعاه مطواة،

الناس كلها جريت عليه، وهو جري علينا، رمانا في الأرض فوق بعض، وخطف اشولة

النشارة، وقعد يرميها على اللي بيضربوه، وصحابه جم، كلهم وقعوا علي أنا وطارق

لزقنا في الباب الصاج بتاع الدكانة المقفولة

أنا شايف بيت عمي، ومش عارف أروح، لو عديت هيمتونا بالسنجة

إيه ده، محروس اللي خرج م السجن الإسبوع اللي فات أهو جاي على الموتوسيكل

بتاعه، محروس عنده موتوسيكل جاوا وعامل الجدون بتاعه عالي أوي، وكمان مربي

شنبه نازل على بوءه أوي، وعامل سوالف عند دقنه وشعره طويل، وعلى طول يلبس

سلسلة كبيرة أوي وفاتح صدره، البنات بتاعت الحتة كلها بتشتمه عشان قليل الأدب،

على طول فاتح صدره، وواخد بشلتين في وشه، وراسم على دراعه صورة رقاصة

محروس نزل من على الموتوسكيل، وطلع السنجة من ضهره، والحارة سكتت، عشان

العيال اللي كانوا بيتخانقوا صحابه، وكل يوم يعملوا مشكلة في الحتة وخناقة، والناس

تقول ربنا يخلصنا منهم على خير.

ومسك السنجة في ايده

يا حارة كلها نسوان مفيهاش راجل

عاوز أشوف فيكم حد ينطق تاني

محروس بص ناحيتنا، وعينيه جت في عينينا، إحنا كنا مرعوبين،

يلا ياد يا ولاد الكلب أنت وهو من هنا

واحنا طرنا على بيت عمي

قعدنا ع السلم مش بنكلم بعض، بس ساكتين خالص

طارق، محروس الصايع قال عليك بن كلب

لأ يا فالح قالك أنت

والله العظيم انت .. هو قال ياد أنت وهو يا ولاد الكلب

يبقى شتمنا احنا الاتنين

طارق تعالى ما نأجرش عجل باليل ونروح سيما أليوت (هوليوود) اللي ف شارع الجيش

سيما أليوت جايبة فيلم بتاع بروسلي بتاع الراس الكبيرة، نتفرج عليه بقى، وبعدين نيجي

نحط ايدينا في الرملة السخنة، وجلد ايدينا يموت، ونخللي محروس قاعد ع القهوة ونديله

سيف يد نموته

ماشي، بس يا عبيط هنجيب منين رملة؟

على السطوح فوق فيه رملة، بالليل، نعمل الخطة بقى عشان ما حدش يشوفنا، ونطلع

السطوح نشوف الرملة.

محروس ساكن في الدور اللي تحت السطوح

ماتخافش هو بيرجع متأخر

طلعنا ع السطوح، نشوف الرملة وفجأة سمعنا صوت بينده من بير السلم

سمييييييييييحةةةةةة

ايوة يا محروس اطلع

طب نوري نور السلم

ايه ده، ده محروس بيخاف من الضلمة، ولا يا طارق بص بيخاف ازاي؟

طارق قاللي جاتلي فكرة، فاكر القلة، آه بتاعت العفريت

أصل المرة اللي فاتت في رمضان عملنا حركة في اصحابنا، جبنا القلة بتاعت المية ،

وقلبناها على بوقها، يعني بقت عاملة زي رأس الراجل، وخرمنا فيها تلات خروم اتنين

فوق زي العين، وواحد تحت شوية زي البوق، وبعدين دخلنا فيها شمعة وحطناها في

الضلمة، وكل اللي يشوفها يقول دي راس عفريت بتطلع نار

تاني يوم بقى، طلعنا فوق السطوح وأشترينا قلة، من سوق باب الشعرية، وقعدنا براحة

براحة، نخرم العينين والبوء، وننضف الزور بتاعها عشان ندخل الشمعة منها، وجربناها،

طارق باباه كهربائي، بيصلح النور لما يتقطع

أنا شلت طارق على كتفي عند الكوفريه بتاع السلم، وهو شد السلك بتاعت الكوفريه نور

السلم كله اطفى،

وبعدين نزلنا ع الدور الأولاني في الطرقة الضلمة اللي ماحدش ساكن فيها، خالص

ودخلنا قعدنا، ومعانا القلة، ومعانا الكبريت، يارب محروس ييجي بدري

احنا قاعدين .. قاعدين .. طارق .. خخخخخخخخخخخ

طارق نام ومش عارف اصحيه

هو أنا كمان عاوز أنام .. خخ خخ خخخخخخخخخخخخخ

يا سمييييييييييحةةةةةةة

قمنا مفزوعين من النوم

محروس جه

ولع الكبريت

ولعنا الشمعة وحطيناها في القلة

والنور بتاع الشمعة قعد يرقص جوة القلة ويطلع من خرمين العينين والبوء زي الشيطان

اللي بيرقص في الضلمة وعينيه وبوءه بيطلعوا نار بترقص زي الشيطان

احنا كمان مرعوبين من القلة
ام محروس جت تولع النور ما ولعش، محروس بينده لأمه باسمها، عمره ما قالها يامة.

قعدنا نتاخر في القلة بعيد عننا شوية، وفتحنا لنفسنا سكة عشان لما نجري

محروس أمه وقفاله فوق، وطالع يحسس ع الطرابزين، يا بني اطلع هيجرالك ايه يا يعني

اللي يشوفك امبارح بالسنجة ما يشوفكش ع السلم

اسكتي يامرة

حد يقول لمامته كده؟

محروس بيوصل ع الدور الأولاني، وشاف راس العفريت اللي بتطلع نار في الضلمة

يامةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة

يا لهويييييييييييييييييييييييييييي

راس القتييييييييييييييييييييييييييل

يا مةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة

واحنا طرنا ع الحوش، ومحروس ورانا.

فيه صوت مية بيعمل طِِِِِِِِِِِششششششششششش

محروس عاملها على روحه.. وطرنا على نص الحارة قدام البيت وادام القهوة، محروس

وقف على باب البيت وبنطلونه بينزل مية، بس ما قدرش يخرج، اقعد يشتم

وانا وطارق قعدنا نرقصله في وسط الحارة، وكل ما يقول شتيمة نقوله أهو أنت

الحارة كلها قعدت تتلم عليه، ويضحكوا،

أول مرة يشوفوا محروس عاملها على روحه، ومش عارف يجري عليهم

دول مبقوش خايفين منه

واحنا قعدنا نغني

سلامتها أم حسن

من العين ومن الحسد

وسلامتك يا حسن

م الرمش اللي حسد

سلامتها سلامتها سلامتها سلامتها أم حسن

وطرت على ماما بطة مرات عمي، كانت واقفة في الشباك حضنتني وقالتلي

اللي خلف ما متش

قلتلها ماما بطة

هي الفرخة باضت؟


[



]


أول بوسة في حياتي


كان عمري 34 سنة ..لألألأ.. دماغكم ما تروحش بعيد، ده مش عمري مع أول بوسة في

حياتي، ده كان عمري لما أمي جت زارتني في مكتبي، أومال يعني ولادي دول جم عن

طريق الماسنجر؟ واتلمت عليها شلة الزملاء في المكتب، ويا أهلاً يا طنط ونورتي يا طنط،

ده الاستاذ أحمد شبهك تمام يا طنط.

وابتسامة أمي قاربت ما بين السماء والأرض .. وضبطتت نفسها في الكرسي، وأخدت

نفس عميق بعمق الذكريات، وأدتني احساس الملكة اللي قاعدة وحواليها العبيد

والجواري.

أدوني كوباية مية ساقعة .. ده طلب من أمي تم تنفذه في التو من إحدى الزميلات ..

وفكرتني أمي بشريفة فاضل وهي تحاول أن تقول: طبعاً ما أنا أم البطل .. والبطل ده

اللي هو حضرتي طبعاً .. علشان انا ابنها مش علشان أي حاجة تخصني.

وقالت: تصدقوا يا ولاد لما ولدت احمد كان قبل العيد الكبير بكام يوم (بحسبة بسيطة

اتضح أنني مواليد 6 ذو الحجة 1386هـ ) وولدته باليل بس الساعة كم بالضبط مش

فاكرة؟!

فاكر يا احمد أنت اتولدت الساعة كام.. وزي الأفلام العربي رفعت رأسي وقلت: بشرفي يا

هانم مش فاكر .. والبنات والشباب حوالية قالوا يا طنط يفتكر ازاي ده كان لسة مولود.. و

بطريقة من يسخر من عقول البنات والشباب الساذجة والتي لا تستطيع ان تسوعب

عبقرية إنسان مثل ابنها منذ اليوم الأول قالت: لأ إزاي بقى ده اسم النبي حارسه وصاينه

ذكي ونبيه وناصح من يومه.. واضطر الزملاء والزميلات أنهم يصدقوا عبقريتي بناء على

نصائح وتوجيهات الست كوندانفيسة اللي هي أمي ...بس اللي حصل بعد كده لا يتحكي

ولا يتكتب ولا يتقال .. أمي بصت على وقالتالي بعيون كلها خبث ولؤم: وفاكر لما بوست

زميلتك وبعتوا جابوني وقالولي إنك بوست زميلتك.. بهذه الصيغة أمام خمسة من البنات

العذارى .. وعن واحد بيثقوا فيه .. يا نهار اسود .. بوست زميلتك .. وبعتوا لأمك .. يا نهار

مجازر واحنا اللي فاكرينك خضرة الشريفة .. بوست زميلتك وبعتوا لأمك .. واحنا اللي كل

شوية رايح فين يا أستاذ أحمد، رايح أصلي .. جاي منين يا أستاذ أحمد .. كنت في

الجامع.. بوست زميلتك وبعته لأمك .. دلوقتي بقى ورينا جمال خطوتك .. رايح فين يا

كازانوفا .. رايح أجيب أومو ..جاي منين يا كازانوفا .. كنت باجيب اومو .. ليه يا كازانوفا ..

علشان نطهر المؤسسة من أمثالك ..

طبعا لم تستطع واحدة من البنات أن تنطق بأي كلمة مما سبق.. بس ده كان حالهم ..

وواحدة منهم فضلت تبص علي من فوق لتحت ومن تحت لفوق لما اتحرقت في مكاني ..

وتحول وجوههم من اللون الوردي المرحب بالست كوندانفيسة الى اللون الأصفر

المخضوض، ومن اللون الأصفر إلى اللون الأسود المنتقم .. وأنا طبعا صرخت في أمي:

انت بتقولي ايه يا حاجة .. زميلتي مين؟ يا نهار اسود!!

وقالت: ما تكسفش ما تكسفش دول زي أخواتك، والله يا بنات كان شقي شقاوة، هئ

هئ لأ ولسة شقى .. مع نصف ضحكة اعرفها من أمي لما تمسك علي ذلة.

شقي أوي هو باس زميلته من هنا وراحو بعتلي على طول

بس بس بس .. طبعاً بس هنا ليست بس التوقف ولكنها بس الاستعطاف والرحمة ..



زميلتي مين يا أمة .. أبوس ايديكي .. ولا بلاش أبوس ايديكي .. أقولك بلاش ابوس خالص

.. بس و النبي ورحمة ستي وجدي مين زميلتي دي.

قالتلي فاكر لما كنت بتروح الحضانة اللي في حارة اليهود وانت عندك اربع سنين وبوست

البنت اللي جنبك في الفصل والمدرسة بعتت وقالتللي ابنك باس زميلته .. اربع سنين ..

يا جماعة اربع سنين .. إحياة النبي اربع سنين .. اربع وسنين احمدك يارب .. اربع سنين يا

امة وعملتيها غنوة وحدوتة .. ويا جرادل المية الساقعة انهمري .. ويا شلالات نياجرا

أهدري .. بتقولك اربع سنين .. بحب الدنيا كلها .. الحمد لله كان عندي اربع سنين .. يعني

عيل .. كنت عيل .. يعيش العيال وعمايل العيال .. بوستها لما كان عندي اربع سنين ..

وبعدين تبت من بعدها وعملت عمرة .. وبطلت بوس خالص.. وكمان خليت أمي تبطل

تحكي ذكريات عني بالطريقة دي .. وفكرتني باغنية: ياماما ستو احكلنا حكاية بس اوعي

تطلع قصيرة .. والتي تنتهي بفعل فاضح من الجدة .. حين تأمر أحفادها بهذا الطلب

الفاحش: طب حزموني وسدو الشيش واتفرجوا على رقص زمان آه يا ترللي يا يللي آه يا

ترللي يا يللي يا عين.

والحكاية ببساطة، إني كنت دخلت الحضانة وأنا عندي اربع سنوات، ولما كبرت اكتشفت

إن الحضانة على بعد 5 كيلو من بيتنا يتخللها تعدية شوارع الأزهر وبورسعيد والموسكي

ومكسر الخشب وعم أرتين الأرمني بتاع سندوتيشات البسطرمة.

ولما دخلت الحضانة كنت قاعد على الدكة لوحدي .. أوم جت "أبلة سعاد" قبل اختراع

مصطلح ميس .. وجايبها في ايديها بنت سبحان من صور .. وجه ولا القمر ولا كل الكواكب

.. وعيون زرقا .. لم استمع إلى نصيحة محرم فؤاد : أوعى تكون ام عيون زرقا ماحنش اد

النار والفرقة .. وكعادتي في عدم سماعي لأحد.. لم استمع إل تلك النصيحة الجوهرية .

. وظلت عيوني متعلقة بذات العيون الزرقاء ويخرب بيت عيونك يا عالية شو حلوين ..

وقالتالي ابلة سعاد اتاخر يا أحمد علشان البنت تقعد جنبك .. ويا صباحو اللي زي الفل ..

جنبي دي لو مشلتهاش الأرض تشيلها عيوني .. وقمت فزيت من على الدكة ..وقعدت

البنت جنبي .. وهي ساكتة خالص .. ونزلنا الفسحة .. بس هي كانت خايفة من زحمة

الولاد .. وانا طلعت فوق نخلة كانت في المدرسة ..( شقاوة أدت إلى كسر ظهري في

الكبر) .. والبنت كانت واقفة تحت بتعيط وهي بتقولي : انسل انسل هتقع .. ونزلت ..

وعرفت انها خايفة من زحمة المدرسة .. قلتها انت اسمك ايه قالت: منى .



قالتلي تيجي نلعب سوا .. وادتني سندوتش طعمه كان غريب جدا .. قلتلها ايه ده يا منى

.. قالتالي: هاي زعتر بالزيت .. وأنا ولا فاهم حاجة .. المهم لقيت سندوتش لأن عم أرتين

الأرمني بتاع البسطرمة كان قافل في اليوم ده .. تاني يوم قلتها خدي مني سندوتش

بسطرمة .. قالتلي لأ أن جبت الك سندوتش زعتر زيادة .. ايش هنلعب اليوم .. قلتلها أنا

باعمل طيارة ورق .. وعملنا طيارة ورق .. قلتلها بيتكم فين .. قالتلي في فلسطين .. فين

فلسطين دي؟ بعيدة .. مش مهم بعيدة ولا قريبة.. قلت: في الإجازة تاخدي الطيارة دي

وتروحي على فلسطين وانت طايرة بيها ..قالت: أبوي بيحكي مش راح نعود على

فلسطين .. بس أمي حكت.. إن شاء الله بنعود .. وأنت يا احمد تيجي معاي علشان

تسوق الطيارة ..ووضعت يدها على كتفي .. ووجدتني أطبع قبلة على خدها .. وفي اليوم

التالي لم أرى "منى" وحتى تلك اللحظة لم أرها.. لكني لم أنسها أبداً ولا نسيت الزيت ،

والزعتر ، والطيارة الورق .. ولا نسيت فلسطين
[/size]






البقاء لله





سبتمبر يوم 28 منه سنة1970، يعني عندي ثلاث سنين ونص، أمي شكلها غريب أوي

، هي مركبة إيه في بطنها؟ آه دي الكورة الكفر، اللي كل يوم تقولي هأشتريلك كورة زي

بتاعت اللعيبة، طيب هي مخبياها ليه في بطنها؟

أمي أمي .. أديني الكورة.. كورة إيه يا واد؟ الكورة الكفر اللي في بطنك!! الحقوني

والنبي الواد عاوز يسقطني وياخد اللي في بطني، ستي أم حسين وجدي أبو حسين،

قاعدين يضحكوا

ستي أم حسين وجدي أبو حسين.. دول مش ستي وجدي بحق وحقيق يعني، كده

وكده، بس من بلد أبويا وساكنين معانا في نفس الشقة، ستي ام حسين كانت بتحب

تحكيلي حواديت، بس ماكنتش بتحكيلي أبو رجل مسلوخة، ولا عمري عرفت حدوتة أبو

رجل مسلوخة، كانت دايماً تحكيلي حدوتة العصفور الأخضر، وإذا في يوم ما حكتش

حكاية العصفور الأخضر، أمي كانت بتحكيهالي قبل النوم، لألألأ.. ما تفتكروش إن ستي أم

حسين طيبة اوي، دي حكاية العصفور الأخضر بتبدأ بأن مرات الأب، بتدبح ابن الزوج،

بالمنجل بتاع الزرع، وبتاع الموز، وبعدين تحطه في حلة المية المغلية بعد ما تقطعه حتت

حتت، وتسلقوا زي اللحمة، وتقعد تقزقز فيه، لغاية الأب ما ييجي باليل ويكمل عشاه،

وفجأة وهما نايمين يطلع العصفور الأخضر اللي بيمشي ع الحيط، واللي هو عفريت

القتيل، وعينك ما تشوف إلا النور، وطول الليل بعد ما يحكولي الحكاية دي، أفضل معلق

عيني بالسقف، علشان العصفور الأخضر. وبعدين إحنا الشقة بتاعتنا شرك، يعني شقة

واحدة في الدور الأرضي وفيها أربع أود، وفسحة كبييييير أوي.. كل عيلة واخدة أودة،

بس الكبنية مشترك، والمطبخ مشترك.

الأودة الأولانية اللي في أول الشقة، دي بتاعت خالة أم طه، بس أحنا ينقول عليها أودة

الست الميتة، خالة أم طه ماتت في الأودة دي لوحدها، ولادها ما كنوش بيزوروها، أمي

اللي بتقول.. والأودة مقفولة على طول، والفسحة بتاعتنا على طول ضلمة، والدور

الأرضي مش بتدخله شمس يعني احنا مش بنشوف أي حاجة لما نقرب عند أودة ام طه

الميتة، وأنا بترعب لما أعدي من جنب الأودة دي، هما ليه ما يفتحوش الأودة دي، آه فيها

عفاريت، زي العصفور الأخضر.. بس ياما كنت بتسحب من غير ما حد يشوفني وأروح أبص

من خرم الباب على أودة ام طه الميتة، يا نهار أسود، إيه ده كل ده سرير، سرير كبييير

بعواميد، وعليه ستاير كلها تراب والعنكبوت في كل مكان، هو ممكن العفريت يكون بيخرج

من الأودة دي؟

بتعمل ايه عندك؟

صرخة فزع أدت إلى ابتلال ملابسي.. ده صوت حنان جارتنا الطويلة اللي فوق، هي في

المدرسة بتاعت البنات الكبار.

لم اتمالك نفسي سقطت على ركبي، وبدأت أكمل البلل وانا مرعوب،.. إيه ده يا واد؟ انت

بليت نفسك يا معفن؟ والله لأقول لأمك .. لأ والنبي يا حنان أمي هتضربني بالخرطوم،

وتكتفني.. بس هو مين .. سحبتني أمي على الأودة ..انا خلاص مش عارفة أعمل معاك

ايه، يا واد انت جتتك نحست من كتر الضرب، ولم ينقذني منها غير خالتي ام حسن.


أخس عليكي يا نفيسة هو الواد حمل ضرب، وخالتي أم حسن برضه مش خالتي بحق

وحقيقي وعمري ما قلتلها يا خالتي أنا بأقولها يا أبلتي، وبعدين خالة أم حسن دي من

الأغنياء صحيح هي ساكنة معانا في نفس الدور، بس في شقة لوحدها، يعني غنية.

بالراحة ع الواد شوية.. إيه ده، تعالى يا حيببي أقعد عندي وسيبك من الست دي، أنا

بحب الست دي أوي، بس هي يا عيني على طول عيانة، ورحت معاها.


- أبلتي أبلتي؟؟ مين الراجل اللي في الصورة اللي على الحيط ده؟

- ده جمال عبد الناصر .. انت اتغديت يا احمد؟

- آه أمي أكلتني ضرب ..هاهاهاها

- يا واد يا نص شبر ولسان عاوز قطعه .. استنى لما احطلك شوية رز وبامية.

- أبلتي هو جمال عبد الناصر ده أبوكي؟

- أبويا؟؟ جتك ايه يا واد.. ده الريس جمال عبد الناصر.

- علي النعمة ما فاهم حاجة، مش مهم هي أبلتي أم حسن مش حاطة صورة أبوها

ليه.. الشقة كلها صور الراجل ده، وبعدين هو الراجل ده عامل كده ليه، حاطط شعر أبيض

عند ودانه، وحواليه السحاب بتاع السما، اللي بأشوفه لما أطلع ألعب في السطوح.

- أبلتي..هو الراجل ده ساكن في السما؟

- لأ يا حبيب أبلتك ساكن في المنشية.

- آه جنب قليوب بتاعت جدي وستي، أصل أمي كل شوية تروح قليوب، يعني هو كمان

بيسافر بالقطر زينا؟

- يا واد كل وبطل لماضة.

- أبلتي أبلتي .. ممكن الراجل ده يزعق لأمي ويخليها تديني الكورة الكفرة اللي عندها.

- اخس عليكي يا نفيسة، جايبة كورة للواد ومش ميداهالو؟

- آه .. مخبياها في بطنها.

- يقطعك ياأحمد .. دش مش كورة يا حبيبي ده النونو اللي هيكون أخوك.

- يعني بدل أختي اللي ماتت .. بس أنا مش عاوز أخ أنا عاوز كورة كفر.. أبلتي هما

أخواتي مين اللي ماتوا؟

- أخوك جمال واخوك عادل واختك منال، كلهم ماتوا، أبوك كان مسمي جمال على اسم

الريس.

- أبلتي أبلتي.. مين الولد الصغير اللي لابس بدلة مع الراجل عبد الناصر ده؟

- ده ابنه خالد.

- أنا عاوز اسمي النونو خالد، ولما اكبر هأحط شعر أبيض عند وداني زي الراجل ده..

وأخويا النونو يبقى كبير زي الولد ده وامسكه من ايده وأمشي بيه.

طبعا أبلتي ام حسن كانت روحها طلعت من اسئلتي، بس هو مين، لما لقتها سكتت



ومش بترد علىٌ قلتلها أنا رايح عند أمي.. حتى في دي ماردتش.

اتسحبت على شقتنا، ومريت من جانب اودة أم طه الميتة، بس المرة ما دخلتش على

أودتنا دخلت على المطبخ الشرك، ستي أم حسن واقفة بتقلي سمك بلطي، أف، مش

بحب السمك، بس مش ده اللي كنت عاوزه، انا كنت عاوز شوية دقيق، سرقت حبة

دقيق من غير ما ستي أم علي تاخد بالها ودخلت الكبنية، وعلى المرايا الصغيرة، قعدت

أحط الدقيق على شعري اللي جنب ودني، وجبت شوية هباب من وابور الجاز اللي كان

في الحمام، وحطيت شنب.. وخرجت تاني متسحب، أمي كانت قافلة باب الأودة نص

قفلة، فخبطت على الباب ومرضتش أدخل على طول.

- مين؟

- أنا جمال عبد الناصر.

- أدخل يا أبو شخة.

طبعاً ده صوت امي من غير ما تفتح الباب.

- يا نهار أبوك اسود!! ايه يا واد اللي انت مهببة ده، ومنين جبت الدقيق ده، استلقى

وعدك من ستك أم حسن دي مش هتبطل دعا عليك.

وستي أم حسن رقعت بالصوت الحياني لواحدة عندها ييجي ألف سنة.

- يا بوي بوي بوي بوي بوي.. الهي ما توعوا ولا تستوعوا يللي أخدتم الدقيق، ودلقتوه

في الحوض، تبقوا تدلقوا في راس الكبنية ما تلقوش حد يشد عليكم سفون.

أمي فطست من الضحك، وايديها على بوقي أحسن صوتي يطلع، نفدت من بين ايدين

أمي وفتحت باب الأودة، ستي أم حسن لسة بتدعي، كلمة واحدة مني كانت كفيلة

بتسكيتها.

- والله لأقول لجمال عبد الناصر

والدنيا اتقلبت إلى سكوت، وكأن حد أدى ستي أم حسن رصاصة في لسانها، وايديها بقت

بتترعش وكأن حد بيزغزها.

- نفيسة.. اوعي يا بنتي، ابنك يطلع الكلام ده في الحارة، بس لو عاوز دقيق اجيبله

شوية وخليهم عندك، اصل حرام يرمي الدقيق في عين الكبنية.

وفجأة ابويا رجع من شغله، بعد ما انتصرت على ستي أم حسن لازم أقوله،

- بابا جه بابا جه

- استنى شوية يا حبيبي.. فين الراديو يا ولية؟

- راديو ايه سلامة الشوف، ما هو بايظ

- يعني أم الراديو ما بيظش غير النهاردة؟

- ليه هيذيعوا خبر تعيينك في الديوان

- أنا عند عفيفي

عم عفيفي ده جوز أبلتي أم حسين وصاحب أبويا ومن بلده، وشغال معاه في الشغل،

بس بحب ألعب مع ولاده، دول طيبين أوي، محمود وبنقوله يا حودة حسين ده كبير،

وعلي أبويا راح على عمي عفيفي وأنا طيران وراه.

أبويا وعم عفيفي قاعدين جنب الراديو، عمالين يخبطوا كف بكف

- راح الجدع!! ده كان عنده كام سنة يا محمد؟

- ده مكملش الخمسين؟

- لأ يا راجل بالضبط بالضبط أخويا حافظ بيقول 52 سنة.

- يعني مات 52 سنة وعمل الثورة 52 .. يبقى جمال 52 عمره وثورته.

وأنا قاعد بدأت أخاف.. الراجل اللي في الصورة راح عند أم طه الميتة، وازداد خبط الكفوف

على الكفوف، صوت الراديو الناس بتعيط، خالتي ام حسين بتعيط، أمي بتعيط، أبويا

مبقاش يضرب كف بكف، بقى يضرب بالكف على راسه، عمي أبو حسين صوته طالع

متحشرج، كل البيت بيعيط، والراجل في الراديو بيقول، من أشجع الرجال، وبيقول مصر ..

بس الكلمة اللي قبليها مش عارفها، أبلة سكينة اللي فوقينا فتحت باب الشقة، وندهت

علينا هي الوحيدة اللي عندها تلفزيون في البيت لأ في الحارة كلها.. كل الناس بتصرخ

وتعيط، وتضرب نفسها.. ياامة أنا خايف لأ أنا مرعوب، النور اتقطع، والقطة الصغيرة عينيها

بتبرق، صرخت صرخت صرخت،، وعملتها على نفسي تاني، بس ماحدش سمعلي،

كملت صريخ، والقطة كملت نونوة، وماحدش عاد سامع حد، أمي خدتني في حضنها

والدنيا كحل، ولعوا شمعة واحدة، كانت جنب صورة الراجل الميت.. بس أنا مش خايف

منه، أنا خايف من أمي علشان هتعرف إني بليت نفسي تاني، أعمل أيه ما أنا بأخاف..

أمي حست ببللي.. حضنتني أوي، بس ما ضربتنيش، انتهزت الفرصة وكملت كل المية

عليها.. النور رجع.. هية هية هية النور جه النور جه، ده رد فعلي التلقائي،


- خدي الواد ادخلي غيري له ونيميه.

كل كوابيس الدنيا كانت في الليلة دي من أول القطة اللي بتعضني، لغاية أم طه الميتة،

اللي بتيجي تحطني في السرير بتاع العنكبوت، والعصفور الأخضر بتاع ستي أم حسن..

بس الغريبة إن الراجل أبو شعر أبيض على ودانه كان طيب اوي في الحلم، مش عارف

ليه؟

الصبح خرجت على الحارة للعلب، حارتنا في قلب قلب القاهرة، وليها عشر مداخل، هي

يعني مش حارة اوي، بس احنا بنقول عليها حارة، هي مثلث كبييير في قلب مصر، أول

ضلع فيه شارع بورسعيد من باب الشعرية لشارع الأزهر، والضلع التاني، شارع الجيش

برضه من باب الشعرية لميدان العتبة، والضلع الثالث شارع الأزهر من ميدان العتبة

لتقاطع الأزهر وبورسعيد، وعشان كده حارتنا ممر لكل اللي بيروحوا الموسكي ودرب

البرابرة، وحارة اليهود، والجمالية والخرنفش، باختصار أنا ساكن في روما. اللي كل

الطرق بتؤدي لها.

بس النهاردة كل الدكاكين متقفلة، عم فؤاد بتاع السجاير واقف أودامه طابور السجاير

السوبر، ماحدش بيشتري بلمونت غير ابلتي محاسن اللي أمي بتقول عليها يهودية من

بتوع زمان، العيال صحابي أهم.

- ولا يا أحمد تيجي نلعب

- نلعب ايه.

- واحد ميت

- مين الميت

- انت الميت.. انت اصغر واحد فينا وجسمك رفيع .. يلا نشيلك ونقول الله يا دايم هو الدايم.

- يا ولاد الكلب هي ناقصة موت.. مش كفاية يا لهوتي.. يا ريس يا حبيبنا

ده صوت خالة أم أشرف بيقولوا عليها المعلمة، وبعد شوية ندهت على ام سيد.

- ما تيجي يا مرة (إمرأة) نروح ع المنشية مع النسوان، دول كلهم رايحين على هناك،

أهو نعمل الواجب ونصوت.

- والنبي يا معلمة، كانوا خدوا أبويا ولا جوزي أحسن، على الأقل الأولاني خمورجي

والتاني بلا نيلة

- يا مرة هو الموت بينقي.. ما يعظمش ع اللي خلقه.

- بس صغير والنبي يا أبلتي .. واسم النبي حارسه وصاينه، طول بعرض، وعليه شعر صدر يا أبلتي.

- لأ يا بت اللي كان شعر صدره كبير كان الملك فاروق.

- يا ولية الرجالة واقفة في البلكونة.

- وماله احنا بنقول حاجة غلط.. يا لهوي يا خرابي .. يا ريس..

والحارة كلها اشتغلت صويت ولطمت واتملت بالنسوان اللي لابسة اسود، وبمان ان حارتنا

ممر للناس في العتبة والموسكي وباب الشعرية والأزهر.. يعني وسط البلد، فكل شوية

نلاقي ناس ما نعرفهمش، معديين من الحارة، وساعات بيجروا، وكلهم بيغنوا نفس

الأغنية.

الوداع يا جمال يا حبيب الملايين.

ثورتك ثورة كفاح عشتها طول السنين.

قلت للعيال تعالوا نلعب في درب البرابرة، احسن مش هنعرف نلعب هنا، وبرضه شيلوني

ميت، بس انا عبد الناصر النهاردة، وتاني اتسحبت على رجلي وسرقت شوية دقيق من

عند ستي أم حسن وحطيتهم على الشعر اللي جنب ودني، ورسمت الشنب وقعدت

اشد في مناخيري علشان أبقى شبه عبد الناصر.. والعيال شالوني.. وقعدنا نغني الوداع

يا جمال يا حبيب الملايين..
- ولا يا أحمد أمك بتدور عليك..
- هاهاها كنت فين يا أبوحميد أمك بتدور عليك.
- يا ولاد الكلب، أنا مش لاعب معاكم، مفيش شتيمة بالأب والأم يا ولاد الكلب.
- أيوة يا ماما.
- تعالى علشان رايحين قليوب
هيه هيه انا بحب أروح قليوب، الدار بتاعت جدي حسنين فيها فرن وفيها سلم
بيطلع ع السطوح وكمان بحب أروح عند خالتي صباح علشان انا ومحمود بن خالتي
صحاب أوي، وهو جدع بياخدني مع اصحابه الكبار، ولما بيضربوني، بيشتمهم
ويحدفهم بالطوب.
ركبنا القطر، واحد طلعني على الخشبة اللي بيحطوا فيها الشنط.. وقعد يبص على أمي، انا اتغاظت منه.
- ماما نزليني
- يلا انزل احنا وصلنا قليوب البلد.
يا واد انت يللي ع الموضة.. ده فلاح من قليوب بيعاكس أمي، والحقيقة أمي
كانت تستاهل المعاكسة مش علشان لابسة فوق الركبة، ولا من غير أكمام، بس
علشان هي كانت حلوة، وأنا بصيتله، وكنت أعاوز أشقله بالطوبة، آه أشقله
بالطوبة يعني أحدفه بالطوبة.. بس أنا لما بأروح قليوب، باتكلم زيهم.


أمي بتعيط جامد أوي، بس الكورة الكفر كبرت أوي هي كمان، لألأ دي مش الكورة
الكفر، ده اخويا النونو، أول ما قربنا على بيت جدي لقيت الناس كلها بتصوت
وتعيط، هما في قليوب يعرفوا جمال عبد الناصر؟
لقيت محمود بن خالتي، وكأني لقيت لقية.
- محمود .. جمال عبد الناصر مات
- لأ يا عبيط ده جدك حسنين اللي مات
- جدي مات؟
- آه
- يعني ماحدش هيدينا فلوس نجيب جرانيتا
- آه
- محمود هو جدي فين؟
- جوة بيستحمى.
- هو اللي بيموت بيستحمى؟
- آه بس الناس بيحموه وهو نايم ع السرير.
- محمود تيجي نقعد على السلم اللي فوق الكنيف
دار جدي فيها سلم يؤدي للسطوح وتحت السلم، كنيف، ريحته ممكن تقتل جدي وستي
وكل خيلاني وخالاتي، ومع ذلك قعدنا ع السلم اللي فوق الكنيف، لأنه كان
بيخلينا نشوف أودة جدي كويس،
- جدي طويل أوي يا محمود.
- آه
- هما هيودوه التربة؟
- آه
- تيجي نروح معاهم؟
- مش هيرضوا
- ليه؟
- علشان العيال الصغيرة مش بيروحوا التربة، ودلوقتي ساعة القيالة الجنية بتطلع من الترعة اللي عند الترب وتخطف العيال
- والنبي يا محمود خليني أروح
- بس لو الجنيه طلعت ماليش دعوة
دخلوا ناس ومعاهم صندوق وحطوا جدي فيه، وخرجوا بيه، كل دي ناس ماشية ورا
جدي، وكله بيعيط، وأمي بتقول كل الناس ماتت يابا، كل الناس ماتت.. أنا بدأت
أخاف تاني
الناس قعدت تقول الله يا دايم هو الديام ولا دايم غير الله
بس أنا ومحمود كنا نقول
الوداع يا جمال يا حبيب الملايين





ماس كهربي

القاهرة 27و28أكتوبر 1971 أنا عندي النهاردة 4 سنين ونص، أبلة سكينة اللي فوقينا

عندها تلفزيون وولادها كبار، وأنا بحب التلفزيون وبحب عبد الحليم علشان أبلة بتقول انه

عيان على طول، أنا كمان بحب الإعلانات اللي بتيجي في التلفزيون وحافظها كلها

سوسو ولولو

بياكلو حلاوة وشوكلاته

ودي حاجة تبوظ اسنانهم

وباباهم زعلان علشانهم

ياكلوا حلاوة ياكلوا جاتوه

ياكلوا كل اللي يحبوه

والتسويس والتسويس

أنا معجون مخصوص علشانهم

أنا معجون يحفظ أسنانهم

أسمك ايه؟

معجون المعاجين

أرتف بالفلوريد

معجون أسنان بتحبوا الملايين الملايين.

انا كمان حافظ إعلان أبلة سنية سايبة المية في الحنفية عمالة ترخ ترخ ترخ

أبلة سكينة مسمية أمي أبلة سنية ، وكل شوية تنده عليها علشان تقفل المية، أنا بحب

أبلة سكينة أوي وأحب أتفرج على التلفزيون عندها، وكمان بيتهم كبير كبير أوي، فيه أودة

فيها كراسي ما حدش بيدخل الأودة دي علشان دي أودة الضيوف، وكمان عندهم تمثال

قط مخطط، وصور على الحيطة، أبلة بتقعد تعملهم بالكانفاة، وكمان عندهم تلاجة خشب

فيها مواسير وأنا بأروح أجيب التلج من عند يسري بتاع البيبس اللي في شارع الجيش،

التلاجة دي حلوة أوي، بتنزل ميه ساقعة اوي، وكمان عندهم دفاية بتشتغل بالجاز

وبنشغلها لما نيجي بنقعد نتفرج ع الفيلم في التلفزيون.

آه نسيت نسيت.. التلفزيون بتاع أبلة سكينة أحسن من التلفزيون بتاع الست اللي فوق،

بيجيب تمثيليات كتير اوي، إمبارح كان جايب تمثيلية الساقية.. أنا باعرف أقرأ دلوقتي

وعرفت اقرأ عبد المنعم الصاوي، وعبد الله غيث، وكمان بيجيب تمثيلية الضحية، برضه

عبد المنعم الصاوي وعبد الله غيث، وكل يوم كل يوم يجيب تمثيلية بتضحك اوي، بتاعت

أبلة حفيظة، اللي في آخر التمثيلية تقول، توبة والنبي توبة، علشان ما تعملش كده تاني

..وانا اقعد اقول معاها في آخر التمثيلية توبة والنبي توبة.. وكمان التلفزيون بيجيب شيك

شيك مرزوقة تعالى جنبي تعالي جنبي والبنات بيرقصوا وهما لابسين بناطيل ضيقة..

كل يوم حنان بنت أبلة سكينة تسألني ..ها حفظت الأغنية بتاعت عبد الحليم؟

- آه .. موعووووود .. موعوووود ..بــ بــ بإية؟ بإيه؟

- بالعذاب يا أهبل

- آه .. موعود معايا بالعذاب يا قلبي

كمان كل يوم تلات التلفزيون بيجيب فيلم الساعة عشرة وربع، أنا مش بحب المسرحية أنا

بحب الفيلم، وبالخصوصي فيلم اسماعين يس في متحف الشمع، لما يحطوه في المكنة

ويقعدوا يشدوه وهو يطول يطول يطول

- أبلة أبلة .. انا عاوز لما أكبر أغني زي عبد الحليم، الأبلة اللي في الحضانة بتخليني

أغني في أودة المزيكا طلعت يا محلا نورها شمس الشموسة..أبلة هو انتم بتجيبوا عبد

الحليم إزاي عندكم في التلفزيون؟

- يا واد اسكت شوية الفيلم جه!

- واد يا احمد!! أنت نمت؟ طب قوم طس وشك بشوية مية علشان تنزل لأمك
=
- أبلتي ولعيلي نور السلم

- منين؟ الحرامية سرقوا اللمبة..أنا قلت لعمك يبقى يركب عليها شبكة

- يلا أنزل أدامي عاوزة الحق الفيلم.. دي حنان بنت أبلة بتزقني علشان قومتها من ادام

الفيلم

- يلا أنزل .. خالاويص؟

- لسة

- خاللاويص؟

- لسة

- الفرخة باضت؟

- لسة

- حنان حنان حنان، هو عبد الحليم جاي بكرة عندكم تاني؟

- آه.. أبقى تعالى نام بكرة تاني عشان نرميك م البلكونة

أمي طلعت في وشي فجأة وفي ايديها لمبة جاز، أصل احنا معندناش لمبة في الفسحة

وأنا بخاف أدخل لوحدي..

- واد يا احمد.. الفيلم بتاع فريد جه؟

- لأ يا ماما

- طب أدخل انا بأأكل أخوك

أخويا خالد عنده سنة، وهو بيحبني أوي، وتمللي يضحكللي

- ماما! أضحكه إزاي؟

- غنيله جميل جمال

- يع

- يع في عينك هو فيه زي فريد؟

أمي بتاع الأغاني بتاعت الراجل اللي اسمه فريد الأطرش بس أنا مش بحب الأغاني دي

..اخويا خالد صاحي وبياكل، وانا عاوز انام

- أمي صحيني لما بابا ييجي

- ياخويا اتخمد .. دي أمي بتهزر معايا

- اقرأ الفاتحة يا واد قبل ما تنام، وأدعي ربنا بالحاجات الحلوة اللي أنت عاوزها

- بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ..ولا الضالين آمين صدق الله العظيم..

يارب يارب أبقى مغني زي عبد الحليم، يارب يارب يجييني القلب يارب، يارب أصبح الصبح

ألاقي نفسي عيان علشان أبقى زي عبد الحليم، يارب عينية تدخل لجوة، يارب أمي

الصبح ما تأكلنيش وأبقى رفيع زي عبد الحليم..يارب أمسك صدري كل شوية واقول أي

أي والبنت اللي في الفيلم تيجي تقعد جنبي، يارب يارب أدخل المستشفى زي عبد

الحليم، وييجي الدكتور يكشف علي هو و الحكيمة..يارب لألأ .. بلاش الحكيمة علشان

بتدي أبر وتعمل شرط في الدراع.. وأروح في النوم

- الصبح أمي تصحيني علشان أروح الحضانة، صوت الراديو جايب قرآن وبعدين راجل

بيقول.. إذاعة فلسطين من القاهرة.. بسمك اللهم نمضي على الطريق فثبت اللهم

أقدامنا على طريقك.. مش عارف يعني ايه، وبعدين ألبس وأخرج على الحضانة لوحدي،

والراجل اللي في الراديو بيغني:

ماشي في نرو الله بأدعي وأقول يارب .. يارب

تباركلي في عيالي

وفي صحتي ومالي

وفي كل أعمالي

أسعى لما ترضاه

ماشي ماشي ماشي

منك يارب الهدى والمعصية مني .. يارب

ولا لي عنك غنى وأنت في غنى عني .. يارب

وأنا أجري على الحضانة وأعمل أيدي الاتنين كأني راكب فسبا، عن عن عن عن ..بيب بيب

بيب

أخرج من درب الجنينة اعدي شارع بورسعيد وأروح على عم أرتين الأرمني اللي على

ناصية الموسكي التاني، أشتري منه سندوتش بسطرمة، عم أرتين بيحطللي التوم بتاع

البسطرمة، والعيال في الحضانة يقعدوا يقولوا اف اف.. أدخل الموسكي التاني.. أقف

عند الراجل بتاع ألوان اللخبطة

ألوان اللخبطة ألوان اللخبطة

ترسملك بنت حلوة وتضيفلها شنب

لو خدت مني علبة هتعرف السبب

اتناشر لون طبيعي م اللون المعتبر

ترسم منظر طبيعي وتضيف له القمر

العربي بالموسكي

والموسكي بالعربي

وأنا واقف افترج على الدكانة علشان أشوف الأرنوب اللي بيجي في الإعلان، والأرنوب ما

يطعلش..

يا واد ما تتلكعش يا مايع وروح ع الحضانة على طول .. ده صوت أمي رن في ودني فجأة

وأنا سرحان أدام العربي .. أجري أجري أجري .. ادخل شمال حارة اليهود يمين شمال ..

أوصل الحضانة .. الباب مقفول.. عمو عمو يارب يخليك تدخلني

هو انت يلا مالكش أهل.. على طول جاي لوحدك .. وعلى طول متأخر.. ويفتح الباب

تقابلني أبلة كوثر.. يا بني تعالى يوم بدري.. عارف لما هتكبر هتروح الشغل متاخر

ويضربوك

أبلة كوثر بتديني أغنية جديدة في أودة المزيكا

الحلوة دي قامت تعجن في الفجرية

والديك بيدن كوكو كوكو في الفجرية

يالله بينا على باب الله يا صنايعية

يجعل صباحك صباح الخير ياسطى عطية

أحفظ الأغنية.. ياااه ده انا بقيت حافظ أغنيات كتير أوي.. أروح على بيتنا الحارة فيها فرح ..

الستات قاعدين في الحوش بتاع بيتنا ومعاهم طبلة.. بيطبلوا ويزغردوا ويرقصوا .. أمي

بتبطل وتغني



أدلع يا رشيدي .. على وش المية

سيب شعري وأمسك ايدي .. على وش المية

الناس اللي معاهم الطبلة البلدي، والزمارة الكبيرة داخلين على الحارة من ناحية درب

البرابرة، ده فرح سيد بن ام سيد، أبويا وصل الحارة أبو سيد رماله الشومة الكبيرة، وقعد

يرقص هو وأبويا، وأنا أخدت العصايا الصغيرة وقعدت أرقص أنا كمان، بس أبويا ماكنش

فرحان ومارضيش يزعل عم سيد

خدني أبويا من أيدي وغير لي هدومي، بابا احنا رايحين فين؟ بس تعالى .. خرجت انا

وأبويا من الحارة على درب البرابرة على شارع الجيش اللي جوز عمتي مسميه شارع

فاروق ماعرفش ليه.. ايه الدخان ده كله .. دخان كتير اوي في كل مكان .. وناس بتجري

في كل مكان، عربيات المطافي بتاعت العتبة، قربنا من ميدان العتبة، المية مغرقة

الأرض، والورق كتير أوي في الأرض، فيه سخانة كبيرة أوي جاية من ناحية جنينة

الأزبكية، أبويا هو فيه حريقة؟

آه الأوبرا بتتحرق!!

اللي عند الراجل أبو حصان؟

أبوة أبوة .. أبويا بيمد في الطريق وهو ماسك ايدي.. أقع على الأرض هدومي تتم

لي طين، مش مهم عاوز أشوف الأوبرا .. يارب ما تتحرقش كلها.. يارب يفضل فيها الحتة

اللي بيغني فيها عبد الحليم!

بابا هو عبد الحليم كان جوة؟

لأ.. نقرب أكتر من الأراجوز .. بابا مش هتدخلني الأراجوز الكبير .. ابويا يقولي اسمه

مسرح العرايس..احنا في جنينة الأزبكية .. عمو صاحب بابا اللي بيشتغل عند سور

الأزبكية وبيبيع كتب قديمة ومجلات وبيديني مجلة سوبرمان، وتان تان، وانا بقعد اتفرج ع

الصوربس سوبرمان احسن من تان تان.. عمو ماسك جرنان في ايده، الناس كتير كتير

أوي،

حا الصول حا الصول .. ده ابويا بينده على العسكري

هو الحريقة من إيه؟

بيقولوا ماس كهربي

ماس كهربي تولع الفجر وتاكل الأوبرا كلها، وهو ماس كهربي برضه اللي حرق القاهرة

قبل كده.. أنا مش فاهم أبويا بيتكلم على إيه .. بس أنا كرهت الراجل اللي اسمه ماس

كهربي ده، علشان بيعمل حريقة والبوليس مش بيمسكه

أبويا شالني على كتفي.. ايه يا حماد شايف ايه.. بابا النار طالعة من الشابيك، والناس

راكبة على سلم المطافي، بابا النار كتير اوي ، عاملة زي بتاعت الباجور بتاعنا لما أمي

تولعه، بابا بابا.. فيه راجل ماسك صدره وبيكح .. هو ده مغني؟ .. لأ يا حبيبي ده عسكري،

الناس بتطلع تماثيل من الأوبرا، وفيه براويز صور كتير .. وسجاجيد محروقة.. عمو بتاع

الأزبكية لسة ماسك الجرنان،، تعالى يا محمد نخرج من هنا... نخرج من جنينة الأزبكية

على القهوة اللي فيها أبويا.. مدخل حليم باشا بين شارع الألفي وشارع فؤاد.. انا بأعرف

أقرأ .. مسرح متروبول .. فرقة الم د ب و ل ز م فرقة المدبوليزم .. الدخان جاي لغاية هنا..

يلا يا محمد على الألفي .. شارع الألفي .. انا على كتف أبويا.. سينما ديانا.. دخلنا يمين

على عماد الدين.. سينما مصر تقدم .. أماها سينما كوزموس تفخر بتقديم.. أدامها مسرح



الريحاني .. المسرحية الكبرى .. نحن لا نحب الكوسة .. فريد شوقي .. تحية كاريوكا ..

فايز حلاوة.. سينما ليدو جنبها ادامها سينما بيجال.. نرجع تاني على مدخل حليم باشا من

ناحية التوفيقية.. سينما كايرو بالاس .. يا سلااام .. كل دي سيم ومراسح .. ده عمو بتاع

الأزبكية .. تعرف يا محمد.. طول ما كل السيم والمراسح دي في البلد.. البلد مش هتبطل

أفراح ولا هتبطل غنا




[


الله .. الأهلي .. مش فاكر

القاهرة سنة اتنين وسبعين ، والنهاردة الجمعة، أمي بتحميني عشان النهاردة الجمعة،

قالتلي ادخل لما احميك قبل الصلاة علشان الحموم ساعة الصلاة حرام.

أمي عاوز أخرج الحارة.. تخرج تقف في الحارة بس أوعى تلعب بالبيجاما الجديدة، توقف

تتفرج ع العيال وهي بتلعب، وترجع على طول .. عشان النهاردة تتطلع تتفرج ع الماتش

بتاع الأهلي.

في الحارة العيال كلها واقفين يتكلموا على ماتش الأهلي، وأنا كل شوية اشمر رجل

البنطلون عشان العيال يشوفوا الصندل الجديد اللي جاي من باتا، .. ولا يا احمد هو انت

لابس بيجاما جديدة ليه هو احنا في العيد.. لأ .. أمي أمبارح اشترت الكستور وعملتهالي..


لما رحت الحضانة بقيت باعرف اقرأ وأكتب بس فيه واد في الحارة على طول يكتب على

الحيطة كلمتين، أنا عارف الأولانية بس نفسي أعرف التانية .. هو بيكتب : الأهلي ... أنا

اعرف أقرأ الأهلي كويس.. ولا يا سيد .. سيد ده متشرد وبيشرب سبارس بس أنا مقلتش

لأمه.. وانا مالي يا عم .. ولا يا سيد علمني الكلمة التانية اللي جنب الأهلي .. الأهلي

حديد.. أيوة الأهلى حديد .. بتكتب حديد إزاي .. عاوزتعرف؟ آه.. شايف الكوفريه بتاع الكهربا

بتاعت الحارة اللي هناك ده؟..آه .. فيه طباشيرة روح افتح الكوفريه ومد ايديك جواه وهات

الطباشيرة من جوة.. وتخليني أكتب الأهلي حديد؟ واخليك تكتب الأهلي حديد.

الكوفريه بتاع الحارة بتاعتنا كبير اوي وكنت بأشوف الناس بتوع الكوبانية لما النور بتقطع

في الحارة ييجوا ويفتحوه ويحطوا ايديهم جواه والنور ييجي والعيال تقعد تقول هيه هيه

النور جه النور جه .. نفسي اطلع بتاع كوبانية علشان لو النور ظلم ع الحارة أنور لهم النور

والعيال تقول النور جه النور جه.

سيد المتشرد عمال يقولي يلا ياد انت هات الطباشيرة، .. سيد انا خايف النور يقطع..

شخط في.. أنا خايف لو ما جبتش الطباشيرة سيد ممكن يضربني.. ضربة من سيد في

كتفي خلتني أجري زي الصاروخ ناحية الكوفريه، وقفت ايدي بتترعش ادامه، والشيطان

صرخ في: هات الطباشيرة.. ومديت أيدي.. مش عارف و لا حد سحبها مني.. كل الألوان

اللي في الدنيا بتظهر كده ليه.. هو مين اللي بيصرخ في الحارة ده.. ده صوتي ولا صوت

الشيطان اللي أمي قالت عليه.. هو اللي خطفني ؟ هو ايه اللي طلعني فوق لغاية

بلكونة أم سيد، هو مين عمال يضربني في دراعي وراسي؟.. وايه النسوان اللي بتصوت

دي كلها.. هي الناس بتجري ليه؟ ما حدش يقول لأمه..أٌم مين؟..هاتوا شوية مية..حد

يشيله لغاية الإسعاف ..عشان مين؟ حد يشيله لغاية الاسعاف ينوبكم ثواب.. هو جسمي

بيترعش ولا دراعي اتقطع؟ .. هما ليه بيحطولي بصلة عند مناخيري؟

هي عطيات بنت أبلتي أم سيد اللي بتلبس قصير أوي واقفة فوق راسي ليه؟ وليه

العيال بتوع الحارة كلهم قاعدين جنب راسي؟

الواد أحمد اتكهرب ومات

ايه ده هو انا مت؟ يعني هأروح عند اختي في الجنة؟

يا حول الله يارب .. والنبي ده محمد غلبان .. كل عياله بيروحوا منه في شربة مية.

لأ والنبي لسة فيه النفس.. ما حدش يقول لأمه

قوم يا حمادة .. هما الناس في الحارة كلهم بقوا طيبين كده ليه.. قعدوني ع الرصيف

وادوني حبة مية، بصيت ورايا ع الكوفريه .. وقلت للراجل اللي واقف وسط نسوان الحارة

عم عم هاتلي الطباشيرة اللي في الكوفريه

الله يخرب بيتك خضتنا.. انت كنت بتنيل ايه في كوفريه الكهربا.. الواحد يحمد ربنا ان النور

ما تقطعش ده النهاردة ماتش الأهلي والبرازيل يا عم .. الواد سيد أهه مستخبي في

بيتهم .. وحياة امك ما هأسيبك انت اللي كهربتني ومتشرد متشرد .. لازم اعوره .. العيال

بتوع الحارة اتلموا علي وقالولي معلش .. وجابولي سندوتش عيش وحلاوة طحينية من

عند رمضان البقال.. وقالولي تعالى معانا النهاردة نلعب في أرض النمسا اللي عند

الحسينية والعباسية.. قبل ماتش الأهلي .. الولاد الكبار ما كنوش ب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nwral3ywn.forumegypt.ne
 
قصه متجدده تسمى : يوميات عيل مصري.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نــــــــــــور العيون :: ~*¤ô§ô¤*~ الأقــســـــام الأدبــيــة ~*¤ô§ô¤*~ :: ألقصة وألرواية-
انتقل الى: